ابن تيمية
96
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ شَرِيكٌ فِي فَرَسٍ وَهِيَ تَحْتَ يَدِ الشَّرِيكِ بِرِضَاهُ فَوَقَعَ عَلَى الْبَلَدِ أَمْرٌ مِن السَّلْطَنَةِ وَأُخِذَتْ الْفَرَسُ مَعَ خَيْلٍ أُخَرَ وَقُمَاشٍ وَقَدْ قَصَدَ الشَّرِيكُ أَنْ يُضَمِّنَ شَرِيكَهُ . فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَلَا عُدْوَانٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِمَا ذُكِرَ . وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي نَفْيِ التَّفْرِيطِ وَالْعُدْوَانِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَرِكَةٌ فِي بُسْتَانٍ وَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ نَصِيبَهُ بِإِجَارَةِ شَرْعِيَّةٍ وَأَنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ تَعَدَّى وَقَطَعَ مِنْ أَخْشَابِ الْبُسْتَانِ شَيْئاً لَهُ ثَمَرٌ يَغِلُّ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ وَهُوَ حَاضِرٌ وَاسْتَعْمَلَ مِنْهَا بَوَاقِيَ وأحطابا لِغَرَضِهِ . فَهَلْ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بِمَا تَعَدَّى عَلَيْهِ ؟ وَهَلْ لِلْمَالِكِ أَنْ يُمْسِكَ أَعْوَانَهُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَطْعَ الْخَشَبِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ بِعَقْدِ